العلامة المجلسي
170
بحار الأنوار
ألا يا لقوم للسواد المصبح * ومقتل أولاد النبي ببلدح لبيك حسينا كل كهل وأمرد * من الجن إن لم يبك من الانس نوح وإني لجني وإن معرسي * لبالبرقة السوداء من دون زحزح فسمعها الناس لا يدرون ما الخبر حتى أتاهم قتل الحسين ( 1 ) . وبإسناده عن محمد بن إسحاق ، عن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام قال : مر النبي صلى الله عليه وآله بفخ ، فنزل فصلى ركعة ، فلما صلى الثانية بكى وهو في الصلاة ، فلما رأى الناس النبي صلى الله عليه وآله يبكي بكوا ، فلما انصرف قال : ما يبكيكم ؟ قالوا : لما رأيناك تبكي بكينا يا رسول الله ، قال : نزل علي جبرئيل لما صليت الركعة الأولى فقال لي : يا محمد إن رجلا من ولدك يقتل في هذا المكان ، وأجر الشهيد معه أجر شهيدين ( 2 ) . وبإسناده عن النضر بن قرواش قال : أكريت جعفر بن محمد عليه السلام من المدينة فلما رحلنا من بطن مر ( 3 ) قال لي : يا نصر إذا انتهيت إلى فخ فأعلمني ، قلت : أو لست تعرفه ! قال : بلى ، ولكن أخشى أن تغلبني عيني ، فلما انتهينا إلى فخ دنوت من المحمل فإذا هو نائم فتنحنحت فلم ينتبه ، فحركت المحمل فجلس فقلت : قد بلغت فقال : حل محملي ثم قال : صل القطار فوصلته ، ثم تنحيت به عن الجادة فأنخت بعيره فقال : ناولني الإداوة والركوة ، فتوضأ وصلى ، ثم ركب فقلت له : جعلت فداك رأيتك قد صنعت شيئا أفهو من مناسك الحج ؟ قال : لا ، ولكن يقتل ههنا رجل من أهل بيتي في عصابة تسبق أرواحهم أجسادهم إلى الجنة ( 4 ) .
--> ( 1 ) المصدر السابق ص 459 . ( 2 ) المصدر السابق ص 436 . ( 3 ) بطن مر : بفتح الميم وتشديد الراء : من نواحي مكة ، عنده يجتمع وادى النخلتين فيصيران واديا واحدا والبطن : الموضع الغامض من الوادي . ( 4 ) مقاتل الطالبيين ص 437 .